يوسف المرعشلي

1459

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

وباكستان ، وموريتانيا ، وأندونيسيا ، وإسبانيا ، والسودان ، والجزائر ، والسعودية ، وله في كل هذه المؤتمرات بحوث وكلمات تشهد بعلمه الغزير . توفي في 30 آب ( أغسطس ) . أما مؤلفاته فقد كانت متنوعة وإن كان معظمها لم ينشر في كتاب مكتمل ، إلا كتابه عن سيبويه ؛ وقد نسخت في هيئة محاضرات ومذكرات لطلبة الكلية ، كما أن له بحوثا كثيرة نشر بعضها في مجلة مجمع اللغة العربية . القادري « * » ( 1299 - 1363 ه ) محمد - ضمّا - ابن الشيخ محمد - فتحا - بن قاسم بن محمد القادري الحسني ، العلامة المشارك ، كان متطلعا متمتعا بشهرة والده ، يعظمه تلامذته ويعتبرونه ويقدرونه . وكان خطيبا بمسجد باب عجيسة منذ وفاة والده إلى أن لقي ربه . أخذ عن والده وهو عمدته ، وعن الشيخ أحمد بن الخياط المار الترجمة ، وعن الشيخ أحمد بن الجيلالي الأمغاري ، وعن الشيخ العباس بن أحمد التازي ، وعن الشيخ المهدي بن محمد الوزاني ، وعن الشيخ عبد السلام بن محمد الهواري ، إلى غير هؤلاء من الأشياخ . قال ابن سودة : وبعد وفاته أخذت من كتبه كناشة بخطه كان يجمع فيها كل ما أعجبه من الفوائد الأدبية الفقهية وغيرها ، وكنت أتصل به وأذاكره وخصوصا في الأنساب لأنه كان يستحضر البعض منها . كانت ولادته عام تسعة وتسعين ومائتين وألف ، وتوفي يوم الخميس سابع وعشري شعبان عام ثلاثة وستين وثلاثمائة وألف . الخصاصي « * * » ( 000 - 1351 ه ) محمد المقدّم بن محمد بن قاسم بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي ابن ولي الشهير الشيخ سيدي قاسم الخصاصي ، بيت حسب ونسب وخيارة ودين بفاس ، دعي المقدم ، الصالح المتبتّل ، الخيّر الديّن ، لا تراه إلا ذاكرا أو مصليا أو متصلا بأهل الخير والدين . أخذ الطريقة الدرقاوية الحراقية عن الشيخ محمد بن ملّوك الكندي المتوفى عام ستة عشر وثلاثمائة وألف ، ثم بعد وفاته جدّد العهد على الشيخ محمد بن التهامي العطار ، وبعد وفاته صار هو المقدم والمعتمد في زاوية الشيخ الحراق الكائنة بحومة المخفية . قال ابن سودة : كان اتّصالي به دائما بسبب تردّدي كثيرا على تلك الزاوية ، فأذاكره في أمور التصوّف وما كان تلقّاه من شيخه ابن ملّوك ، وكان كثيرا ما يسألني عن أمور الحوادث اليومية لأنه كان يريد أن يسمعها ويعرف مجريات الأمور . توفي رحمه اللّه في يوم الأحد حادي وعشري شوال الأبرك عام أحد وخمسين وثلاثمائة وألف ، ودفن بروضتهم بالقباب . القرّي « * * * » ( 1317 - 1356 ه ) الأستاذ الكبير والعلامة الشهير . محمد بن محمد القرّي ، أصله من بني قرة من الجبل ، ووالده هو الذي دخل إلى فاس . كانت ولادته عام سبعة عشر وثلاثمائة وألف . تخرّج من جامع القرويين ونبغ على صغر سنه ، يقول الشعر ارتجالا مع قدرة وبراعة . أخذ رحمه اللّه عن جل أشياخنا فلا نطيل بذكرهم . ولم يأخذ عن أحد من غير علماء فاس ما عدا الشيخ أبا شعيب الدكالي . اتصلت به كثيرا واستفدت منه ، وكان كثيرا ما يأتي عندي فأكرمه ، وربما اقترح عليّ ما يريد أكله ، ولا أنسى أنه أتى إليّ في يوم جمعة بعد الساعة الثالثة وطلب مني أن يشرب اللبن ، لأنه يعرف أن يوم الجمعة يأتي إليّ اللبن من البادية على العادة ، فشرب منه كثيرا ، وطلبت منه أن أجعل له فيه الكسكس ، فأبى قائلا إنما أشربه منفردا . ثم قال لي رحمه اللّه : ربما كان هذا آخر دخولي إلى هذه الدار كالمودع ، فتألّمت من هذه الكلمة ظنّا مني أنه يريد مقاطعتي ، فقلت له : لا تقل

--> ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 103 . ( * * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 69 - 70 . ( * * * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 85 .